محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
553
جمهرة اللغة
والحركة . قال الشاعر ( وافر ) « 1 » : فما يُعْدِمْكَ لا يُعْدِمْك منه * طَبانيةٌ فيَحْظُلُ أو يغارُ الطَّبانية : الفِطنة ؛ ويُروى أيضا : طبانَتُه . والحَظْل : المَنْع . وإن يكن للحَنْظَل اشتقاق معروف فمن هذا ، والنون زائدة . لحظ ولِحاظ العين : ما يلي الصُّدْغَ من كل عين . واللَّحْظ : النظر ، لَحَظَه يلحَظه لَحْظا ولاحظه يلاحظه ملاحظةً ولِحاظا ، إذا نظر إليه بمُؤْخِر عينه ، واللِّحاظ المصدر . واللِّحاظ : مُؤْخِر العين . قال الراجز « 2 » : [ ونارَ حربٍ تُسْعِرُ الشُّواظا ] * تُنْضِجُ بعد الخُطُم اللِّحاظا والجِدُّ يحدو قَدَرا مِلْظاظا ح ظ م أُهملت [ ح ظ ي ] حظي وكذلك حالهما مع النون والواو والهاء والياء ، إلّا في قولهم : حَظِيَ يَحْظَى . وهذا الباب نأتي عليه في المعتلّ إن شاء اللّه « 3 » . باب الحاء والعين مع ما بعدهما من الحروف أُهملتا مع سائر الحروف . باب الحاء والغين أُهملتا مع سائر الحروف . باب الحاء والفاء مع ما بعدهما من الحروف ح ف ق حقف الحِقْف : الكثيب من الرمل إذا اعوجّ وتقوّس ، والجمع أحقاف وحُقوف . وفي الحديث : « مرَّ بظبيٍ حاقفٍ فرماه » ، وله تفسيران : إما أن يكون حاقف أي في أصل حِقْفٍ من الرمل ، أو يكون حاقف قد انطوى وتعطّف . قال الراجز « 4 » : ناجٍ طَواه الأَيْنُ ممّا شَسَفا * طَيَّ الليالي زُلَفا فزُلَفا سَماوةَ الهلالِ حتّى احقَوْقَفا سَماوة كل شيء : شخصه ؛ الشَّسَف : الهُزال والضُّمور ، ويُروى : وجَفا . قال أبو بكر : وقد رَوَوْا : طَيُّ الليالي . . . ، والنصب أعلى . وكل شيء اعوجّ فقد احقوقف . قحف والقَحْف : جَرْفُك ما في الإناء من ثريد وغيره ؛ قحفتُ ما في الإناء أقحَفه قَحْفا . والقُحافة : ما استخرجته مما تقحَفه ؛ وكل ما اقتحفتَ من شيء فهو قُحافة لك . وبنو قُحافة « 5 » : بطن من العرب ، وقال أيضا : بطن من خَثْعَم . وقُحيف العامري : أحد شعراء العرب « 6 » . وقِحْف الرأس : ما انضَمّ على أمّ الدماغ . وقال قوم من أهل اللغة : لا نسمّيه قِحْفا حتى ينكسر أو يُقطع فيسقط عن الدماغ ، والجمع الأقحاف والقِحَفَة والقُحوف . ويقال : اقتحفَ ما في الإناء ، إذا شربه أجمع . ولما بلغ أمرأ القيس قتلُ أبيه وهو يشرب قال : « اليومَ خمر وغدا أمر ، اليومَ قِحاف وغدا نِقاف » . فقح والفُقّاح : فَغْوُ الشجر من أي شجرٍ كان ، وهو الوَرد . والفُقّاحة والفَقْحَة : الراحة ؛ لغة يمانية ، وأحسبها سُمِّيت بذلك لانفتاحها . وكان بعض أهل اللغة يقول : الفَقْحَة : الدُّبُر الواسع ، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سُمِّي كلُّ دُبُرٍ فَقْحَةً . وفَقَّح « 7 » الجِرْوُ ، إذا فتح عينه . قال الشاعر ( رجز ) « 8 » :
--> ( 1 ) البيت للبَخْتري الجعدي في اللسان ( حظل ، طبن ) ؛ وانظر ملحقات ديوان النابغة الجعدي 242 . والبيت في العين ( حظل ) 3 / 197 ، والمقاييس ( حظل ) 2 / 81 ، والصحاح ( حظل ) . وانظر ص 1142 أيضا . ( 2 ) سبق الثالث ص 154 ؛ والأول والثاني في ملحقات ديوان العجّاج 81 - 82 . وانظر : مجاز القرآن 2 / 244 ، والصحاح ( شوظ ) ، واللسان ( شوظ ، لحظ ) . والبيتان في موضعي اللسان منسوبان إلى رؤبة ؛ وفي الموضع الثاني : تَنْضَحُ بعد . . . وسيرد الأول ص 933 أيضا . ( 3 ) ص 1051 . ( 4 ) الأبيات للعجّاج في ديوانه 495 - 496 ؛ وقد أوردها سيبويه في الكتاب 1 / 180 ، وفيها عنده شاهد « في قوله طيّ الليالي ونصبه على المصدر المشبَّه به دون الحال لأنه معرفة » كما جاء في شرح الأعلم . وانظر : مجاز القرآن 1 / 300 ، والكامل 1 / 150 و 3 / 99 ، والمخصَّص 10 / 137 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 64 ، والمقاصد النحوية 1 / 29 ؛ ومن المعجمات : العين ( حقف ) 3 / 51 و ( سمو ) 7 / 319 ، والمقاييس ( حقف ) 2 / 90 ، والصحاح واللسان ( حقف ، زلف ، وجف ، سما ) . ( 5 ) في الاشتقاق 50 : « والقُحافة : كل شيء قحفته من إناء أو غيره فأخذته بأجمعه » . وقارن الاشتقاق 522 . ( 6 ) ط : « أحد فرسان العرب وشعرائهم » . ( 7 ) من هنا حتى آخر الرجز : من ط وحده . ( 8 ) سبق إنشادهما ص 538 . وتحقيق نسبتهما في التخريج .